حول مشروعية الزيارة للأنبياء والأولياء00249920137305

اذهب الى الأسفل

حول مشروعية الزيارة للأنبياء والأولياء00249920137305

مُساهمة من طرف الجعفري في الخميس يوليو 09, 2015 12:34 pm

حول مشروعية الزيارة للأنبياء والأولياء00249920137305

يقول الشيخ عبد اللطيف فاضل الحسيني :
يزعم خصوم الصوفية أن قصد النبي والأولياء الصالحين بالزيارة لقبورهم وشد الرحال إليها من الشرك ، أو مما يؤدي إليه ، وأنه يجب المنع من ذلك محافظة على التوحيد ، وامتثالاً لحديث النهي عن شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة .
وجواباً على هذه الشبهة الآثمة التي تتضمن عدة شبهات نقول وبالله التوفيق ومنه نستمد الفتح والعون .
مشروعية الزيارة النبوية :
من المعلوم شرعاً وعقلاً أن الأدلة من الكتاب والسنة قد قررت مشروعية واستحباب زيارة النبي الأعظم والرسول الأكرم في حياته الدنيا وبعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى .
فمن القران قوله تعالى : وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ (1) .
إذن لا شك عند من آتاه الله مسكة من عقل وذوق في العلم أن من خرج لزيارة رسول الله يصدق عليه أنه خرج مهاجراً إلى الله ورسوله سواء كان في حياته الدنيا أم بعد وفاته ، لعموم دلالة الآية الكريمة ، ولإخباره أن زيارته بعد وفاته كزيارته في حياته .
عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي قال : من زار قبري وجبت له شفاعتي رواه البزاز ، وفيه عبد الله ابن إبراهيم الغفاري وهو ضعيف ، ونقله الشيخ ابن تيمية وقال : إنه ضعيف ، ولم يحكم بوضعه أو كذبه . الفتاوى ج 27 / 30 في هذا الموضع فإن ثبت غير هذا عنه في موضع آخر فمعناه أنه متردد في الحكم عليه ، أو أنه اختلف رأيه فيه ، ولم نعلم المتقدم من المتأخر فلا يوثق بواحد من الرأيين حينئذ .
وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله قال : من جاءني زائراً لا يعلم له حاجة إلا زيارتي كان حقاً عليّ أن أكون له شفيعاً يوم القيامة . رواه الطبراني في الأوسط والكبير ، وفيه مسلمة بن سالم وهو ضعيف ( كذا في المجمع ج 4 / 2 ) .
وقال الحافظ العراقي صححه ابن السكن ( المغني لابن قدامة للحنبلي ج 1 / 365 ) .
وعنه رضي الله تعالى عنه قال ، قال رسول الله : من حج فزار قبري في مماتي كان كمن زارني في حياتي رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه حفص بن أبي داود القاري وثقه أحمد وضعفه جماعة من الأئمة .
وعنه رضي الله تعالى عنه قال ، قال رسول الله : من زار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي قال الهيتمي : رواه الطبراني في الصغير والأوسط .
والحاصل أن أحاديث الزيارة لها طرق كثيرة يقوي بعضها بعضا ، كما نقله المناوي عن الحافظ الذهبي في فيض القدير ج 6 / 140 خصوصاً وان بعض العلماء صححها أو نقل تصحيحها كالسبكي وابن السكن والعراقي والقاضي عياض في الشفا والملا علي القاري شارحه والخفاجي كذلك في نسيم الرياض ج 3 / 511 ، وكلهم من حفاظ الحديث وأئمته المعتمدين .
ويكفي أن الأئمة الأربعة رضي الله تعالى عنهم وغيرهم من فحول العلماء وأركان الدين قالوا بمشروعية زيارة النبي كمانقله عنهم أصحابهم في كتب فقههم المعتمدة ، وهذا كاف منهم في تصحيح أحاديث الزيارة وقبولها ، لأن الحديث يتأيد بالعمل والفتوى ، كما هو معروف من قواعد الأصوليين والمحدثين .
ومن أدلة القران الكريم على الندب إلى زيارته قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً (2) .
حيث علق وجدانهم الله تواباً رحيما بمجيئهم – أي زيارتهم – واستغفارهم واستغفار الرسول لهم .
فكانت الزيارة هي الركن الأول في إيجاد توبته تعالى ورحمته كما وعد سبحانه في الآية ، لأنه سبحانه منزه عن خلف وعده .
ولا يختص ذلك بحال حياته الدنيوية ، لأن وقوع فعل المجيء وسياق الشرط يفيد العموم للحياتين الدنيوية والأخروية ، والاستغفار منه لأمته واقع في كل منهما بدليل حديث ( حياتي خيرٌ لكم ) ، وقد تقدم الاستدلال به في قضية التوسل .

مشروعية زيارة قبور أهل البيت والأولياء والصالحين :
إن الله تعالى قد حثنا على مودة أهل البيت المحمدي ::عليهم السلام:: عنهم جميعاً بقوله تعالى : قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى (3) .
والقرب هم أقارب رسول الله ولاسيما أهل بيته الأطهار ومن مودتهم : زيارتهم في حياتهم وبعد انتقالهم إلى الرفيق الأعلى ، وهم في قبورهم والتودد إليهم والاستشفاع بهم إلى الله عز و جلذلك بأنهم الامتداد النوراني لصفوة الله من خلقه ، أفلا تكون أضرحتهم فراديس من أعالي الجنات تحفها الملائكة وتتنزل عليها الرحمات والبركات ؟.
وكذلك الأولياء المقربون الذين قال الله تعالى في شأنهم : لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ (4) ونص القران الكريم أنهم : لهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ (5) .
ان زيارتهم والتحبب إليهم من أعظم القربات إلى الله عز و جل، لأنها محبة لله وفي الله وبالله عز و جل، وموالاة عقدها الله تعالى بين المؤمنين الصادقين ، إذ قال سبحانه في شأنهم : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ (6) . وقال سبحانه : وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (7) .
ومقياس صدق موالاة أولياء الله الصالحين أن لا تنقطع عنهم بمفارقتهم هذه الدنيا ، بل تتمسك بزيارتهم والسلام عليهم والتبرك بهم فهم أصحاب الدرجات عند الله تعالى كما قال سبحانه : هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللّهِ وقال سبحانه : وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ .
يقول الشيخ الإمام أبو عبد الله النعمان في كتابه ، سفينة النجا لأهل الالتجا ما نصه : تحقق لذوي البصائر والاعتبار أن زيارة قبور الصالحين محبوبة لأجل التبرك مع الاعتبار ، فإن بركة الصالحين جارية بعد مماتهم كما كانت في حياتهم ، والدعاء عند قبور الصالحين والتشفع بهم معمول به عند علمائنا المحققين من أئمة الدين . وقد تقرر الشرع ، وعلم ما لله تعالى بهم من الاعتناء وذلك كثير مشهور ، وما زال الناس من العلماء والأكابر – كابراً عن كابر – مشرقاً ومغرباً يتبركون بزيارة قبورهم ويجدون ذلك حساً ومعنى(Cool .
avatar
الجعفري

المساهمات : 281
تاريخ التسجيل : 26/06/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حول مشروعية الزيارة للأنبياء والأولياء00249920137305

مُساهمة من طرف شيخ شيوخ السودان في السبت فبراير 27, 2016 6:55 pm

ارجو الردود لكى اتحمس لوضع مواضيع شيقة تفيد العامة
00201210220296
avatar
شيخ شيوخ السودان

المساهمات : 136
تاريخ التسجيل : 23/07/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى