الصوفية بين العجز والمعجزة00249920137305 الروحانى السودانى الجعفرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الصوفية بين العجز والمعجزة00249920137305 الروحانى السودانى الجعفرى

مُساهمة من طرف الجعفري في الخميس يوليو 09, 2015 12:29 pm

الصوفية بين العجز والمعجزة00249920137305 الروحانى السودانى الجعفرى
العجز في اللغة : « عَجَزَ عن الشيء : لم يقدر عليه » .
وردت لفظة العجز في القرآن الكريم عشرين مرة ، بهذا المعنى بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَات .
أما في الاصطلاح الصوفي فيقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: « العجز : آفة » .
ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي : « العجز : هو نهاية أهل النهايات ، وغاية الترقي إلى الغايات ، ليس وراءه لكامل مرمى ، ولا بعده لأكمل مرقى فيه ، يقول سيد أهل هذا المقام : لا أحصي ثناء عليك … فإن الكامل إذا تحقق بالحقائق الإلهية وترقى في مقام الاستقراء بالحضرة العلمية تتجلى له الذات الأقدسية بما هي عليه من الكمالات لا تتجلى إلا في تلك الحضرة الكنهية ، ولا سبيل إلى بروزها من تلك الحضرة الغيبية إلى هذا العالم الوجودي العيني ، لأن تلك الحضرة تسمى : بحضرة الحضرات وبمقام أو أدنى … فلا سبيل إلى درك هذا العجز عن هذا الإدراك إلا بهذا الإدراك الإلهي في حضرة الحضرات ، فلأجل هذا كان إدراك العجز إدراكاً محققاً » .
ويقول الشيخ سعيد النورسي : « العجز : هو طريق موصل إلى الله » .
ويقول الشيخ ابن سبعين : « لكل تعجيز فتح ، ولكل فتح خطاب مدلول » .
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « تحقق بعجزك يمدك بقدرته » .
والعاجز هو من أهمل حكم وقته كما يقول الشيخ محمد بن كاكيس .
والمعجزة في اللغة هي :
1. أمرٌ خارق للعادة يظهره الله على يد نبيّ تأييداً لنبوته .
2. أمر نادر الحدوث يعجز الإنسان العادي أن يأتي بمثله » .
وفي الاصطلاح الصوفي يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره: « المعجزة : هي محل جري الوحي ، والتحدي بأسرار معاني الحكمة ، وإعجاز كمال القدرة ، مبرهناً على صدق قوله ، ومنهاج أمره ، يقطع بها حجج
المنكرين » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي : « المعجزة : هي ما يعجز الخلق عن الإتيان بمثلها أما صرفاً ، وأما أن تكون ليست من مقدورات البشر لعدم قوة النفس وخواص الأسماء » .
ويقول الباحث أديب إبراهيم الدباغ : « المعجزات : هي انعطاف مفعم بالود والأنس بين ذات الكون وذات محمد ، وهي تعني - في جملة ما تعنيه - الشهادة من جزئيات الكون وكلياته على صدق نبوته وصدق دعوته ورسالته » .
أما في مسألة ظهور معجزات الأنبياء على أيدي الأولياء فيقول الشيخ الأكبر ابن عربي : « اختلف الناس فيما كان معجزة لنبي هل يكون كرامة لولي أم لا ، فالجمهور أجاز ذلك إلا الأستاذ أبا إسحاق الأسفرايني فإنه منع من ذلك وهو الصحيح عندنا إلا إنا نشترط أمراً لم يذكره الأستاذ وهو أن نقول : إلا أن قام الولي بذلك الأمر المعجز على تصديق النبي لا على جهة الكرامة به فهو واقع عندنا بل قد شهدناه ، فيظهر على الولي ما كان معجزة لنبي على ما قلناه » .
وفي شرائط المعجزة يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « للمعجزة سبع شرائط :
الأول : أن يكون الأمر الخارق للعادة فعل الله تعالى أو ما يقوم مقامه من الترك كعدم اقتدار المقابل وضع يده على رأسه .
الثاني : أن يكون خارقاً للعادة .
الثالث : أن يتعذر معارضته ، لأنه حقيقة الإعجاز .
الرابع : أن يكون ظاهراً على يد مدعي النبوة للتصديق به ولا يشترط التصريح بالتحدي بل يكفي قرائن الأحوال .
الخامس : أن يكون موافقاً للدعوى ...
السادس : أن لا يكون ما ادعاه مكذباً له ، كما وقع لمسيلمة الكذاب .
السابع : أن لا يكون متقدماً على الدعوى بل مقارناً ، لها فلو قال : معجزتي ما قد ظهر على يدي قبل هذا ،لم يصدق ، ويطالب به بعده ، فلو عجز ، كان كاذباً » .
وفي مقارنة المعجزة بين العوام والخواص يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « إن المعجزة للعوام أن يخرج لهم من حجارة الصخرة ناقة عشراء ، والمعجزة للخواص أن يخرج لهم من حجارة القلب ناقة السر بسقب سر السر وهو الخفي ، وناقة الله التي تحمل أمانة معرفته وتعطى ساكني بلد القالب من القوى والحواس لبن الواردات الإلهية ، فذروها تأكل في أرض الله ، أي : ترتع في رياض القدس وتشرب في حياض الأنس ، ولا تمسوها بسوء مخالفات الشريعة ومعارضات الطريقة ، فيأخذكم عذاب أليم بالانقطاع عن مواصلات الحقيقة » .
avatar
الجعفري

المساهمات : 281
تاريخ التسجيل : 26/06/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى